المحقق البحراني

153

الحدائق الناضرة

وفي صحيحة ابن مسكان ( 1 ) المتقدمة في الأمر الثاني من المسألة السابقة " فإن لم يقم أصحابه ولم يستطع المقام بمكة فليصم عشرة أيام إذا رجع إلى أهله . وفي مرسلة الفقيه ( 2 ) " فإن فاته صوم هذه الثلاثة الأيام حتى يخرج وليس له مقام صام الثلاثة في الطريق إن شاء ، وإن شاء صام العشر في أهله " . ويظهر من هذه الأخبار أن التأخير إلى وصول الأهل لا يكون إلا عن عذر مانع من صيامها في مكة أو قبل ذلك . ثم الظاهر من الأخبار عدم وجوب الفصل هنا بين ا لثلاثة والسبعة ، بل نبه على ذلك في مرسلة الفقيه ( 3 ) حيث قال بعد ذكر ما قدمناه هنا : " ويفصل بين الثلاثة والسبعة بيوم ، وإن شاء صامها متتابعة " . بل ظاهر العلامة في المنتهى عدم وجوب الفصل أيضا " وإن كان في مكة بعد مضي المدة التي يمكن الوصول فيها إلى أهله أو الشهر ، قال ( قدس سره ) : " إنما يلزمه التفريق بين الثلاثة والسبعة إذا كان بمكة ، لأنه يجب عليه صوم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله ، فلا يمكن الجمع بينهما ولو أقام فكذلك يجب عليه التفريق ، لأنه يلزمه أن يصبر شهرا أو قدر وصول الناس إلى وطنه ، أما لو لم يصم الثلاثة الأيام إلا بعد وصول الناس إلى وطنه أو مضي شهر فإنه لا يجب عليه التفريق بين الثلاثة والسبعة ، وكذا لو وصل إلى أهله ولم يكن قد صام بمكة ثلاثة أيام ، فإنه يجوز له

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 51 - من أبواب الذبح - الحديث 2 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 46 - من أبواب الذبح - الحديث 12 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 46 - من أبواب الذبح - الحديث 12 .